Lewati ke konten

Kitab: Al-Manar fi 'Ulumil Qur'an · Pengarang: محمد علي الحسن

Baca halaman 233

  1. الفصل السادس أصول التفسير ومصادره
  2. المبحث الثالث مصادر التفسير
  3. المصدر الثاني سنة الرسول صلى الله عليه وسلم

عن طريق الرسول ﷺ، فلا يمكن للغة ولا لعقل أن يأتي بشيء فضلا عن أن يستقل به، ومن ثم كان لا بد من الرجوع إلى البيان منه إلى الرسول ﷺ كما رجع إليه الصحابة- رضوان الله عليهم- لذا فإنا نؤيد العلماء (١)، فيما نقدوا لابن خلدون قوله:

(إن القرآن نزل بلغة العرب، وعلى أساليب بلاغتهم، فكانوا كلهم يفهمونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه) (٢).

وأقرب دليل على خطأ ابن خلدون ما نشاهده اليوم من الكتب المؤلفة على اختلاف لغاتها، وعجز كثير من أبناء هذه اللغات عن فهم كثير مما جاء فيها بلغتهم، إذ الفهم لا يتوقف على معرفة اللغة وحدها، بل لا بد لمن يفتش عن المعاني ويبحث عنها من أن تكون له موهبة عقلية خاصّة، تتناسب مع درجة الكتاب وقوة تأليفه (٣).

يقول الدكتور سيد أحمد خليل (٤): إن هذا التعميم من ابن خلدون في مقدمته، فيه شيء من المجازفة التي لا يقرها تاريخ التفسير نفسه، لذا استدرك ابن خلدون بعد هذه العبارة قائلا: إن في القرآن نواحي في حاجة إلى البيان، فقد كان النبي ﷺ يبين المجمل، والناسخ والمنسوخ يعرفه أصحابه فعرفوه، وعرفوا سبب نزول الآيات ومقتضى الحال منقولا عنه.

فهذا إقرار من ابن خلدون بأن فهم اللغة غير كاف لمعرفة تفسير القرآن الكريم، بل لا بد من الرجوع إلى النبي ﷺ لفهم المعاني الأخرى التي يتعذر معرفتها بدونه ﷺ، ثم إن ابن خلدون نفسه قد ساق قصة وردت في صحيح الإمام البخاري أن عديّ ابن حاتم لم يفهم قوله تعالى: .. وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ .. [البقرة: ١٨٧] (٥). وساق قصته المعروفة.

Rujukan halaman ini: المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره، ص 233 (SanadKitab #38092, hlm. urut 218)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.