Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atut Tafsir Qabla 'Ahdit Tadwin · Pengarang: محمد عمر الحاجى

Baca halaman 54

  1. القسم الأول تفسير القرآن الكريم في العهد النبوي
  2. الباب الأول مع القرآن الكريم
  3. الفصل الثالث هل فسر الرسول ﷺ القرآن كله؟
  4. اختيارنا في المسألة:

الله له في القرآن (وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (١).

وأما الدليل الثالث: فلو سلمنا أنه يدل على أن النبي ﷺ لم يفسر كل معاني القرآن، فلا نسلّم أنه يدل على أنه فسّر النادر منه كما هو المدعى.

اختيارنا في المسألة:

والرأي الذي تميل إليه النفس- بعد أن اتضح لنا مغالاة كل فريق في دعواه وعدم صلاحية الأدلة لإثبات المدعى- هو أن نتوسط بين الرأيين فنقول: إن الرسول ﷺ بيّن الكثير من معاني القرآن لأصحابه، كما تشهد بذلك كتب الصحاح، ولم يبين كل معاني القرآن، لأن من القرآن ما استأثر الله تعالى بعلمه، ومنه ما يعلمه العلماء، ومنه ما تعلمه العرب من لغاتها، ومنه ما لا يعذر أحد في جهالته كما صرح بذلك ابن عباس بقوله:

التفسير على أربعة أوجه: وجه تعرفه العرب من كلامها، وتفسير لا يعذر أحد بجهالته، وتفسير تعرفه العلماء من كلامها، وتفسير لا يعلمه إلا الله (٢).

وبدهي أن رسول الله ﷺ لم يفسر لهم ما يرجع فهمه إلى معرفة كلام العرب، لأن القرآن نزل بلغتهم، ولم يفسر لهم ما تتبادر الأفهام إلى معرفته وهو الذي لا يعذر أحد بجهله، لأنه لا يخفى على أحد، ولم يفسر لهم ما استأثر الله بعلمه كقيام الساعة، وحقيقة الروح، وغير ذلك من كل ما يجري مجرى الغيوب التي لم يطلع

الله عليها نبيّه، وإنما فسّر لهم رسول الله ﷺ بعض المغيبات التي أخفاها الله عنهم وأطلعه عليها وأمره ببيانها لهم، وفسّر لهم أيضا كثيرا مما يندرج تحت

Rujukan halaman ini: موسوعة التفسير قبل عهد التدوين، ص 54 (SanadKitab #38099, hlm. urut 45)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.