على كل قارئ ان يدرس المقدمة والتعقيب اللذين قدمهما لنا نيلوس نفسه، ولا سيما التعقيب وصلته بالبروتوكول الثالث الذي يكسف خطوات الأفعى الرمزية sympolic Serpent (١) في التفافها القاتل حول أوروبا. وأن حسرة الكاتب البالغة على مصير بلاده المحبوبة (روسيا) الذي كان يوشك أن يحل بها، والذي حاول هو سدى أن يتفاداه ـ لا يمكن أن تخيب في أن تزلزل عواطف كل قارئ يشعر شعوره، وفي تنفذ إلى اعماق فؤاده.
ويجب وجوباً أن نستحضر في عقولنا أن الاستاذ نيلوس قد نشر البروتوكولات أولاً في سنة ١٩٠٢ وأن الطبعة التي اخذت ترجمتنا عنها قد نشرت سنة ١٩٠٥، وأن النسخة ذاتها التي اتخذناها في الترجمة هي الآن في المتحف البريطاني مختوماً عليها تاريخ تسلمها وهو ١٠ أغسطس سنة ١٩٠٦،أنه لا يمكن تفنيد هذه التواريخ التي تبرهن على أن الحرب العالمية، وصلب روسيا، والاضرابات، والثورات، والاغتيالات ـ قد حدثت جميعاً "وفق خطة". كما تبرهن على أن تلك الخطة لم تكن خطة المانيا ولا خطة انجلترا ولا أي امة