الباب الأول:
فيما ذكره الله ﷾ في بيان الفجر
[الآية الأولى]: قال الله تعالى ﴿: ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١).
قال البيضاوي (٢) في «تفسيره» (٣): (شبه ما يبدوا من الفجر المعترض في الأفق، وما يمتد معه من ظلمة الغبش، بخيطين أبيض وأسود، واكتفى ببيان الخيط الأبيض بقوله: ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ عن بيان الأسود؛ لدلالته عليه، وبذلك خرجا من الاستعارة إلى التمثيل، ويجوز أن تكون ﴿مِنَ﴾؛ للتبعيض، فإن أول ما يبدو بعض