الباب فخرج إليّ فقال من أنت فقلت أنا ضبة بن محصن العنزى قال فقال فلا مرحباً ولا أهلاً قلت أما الرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل ولا مال فبماذا استحللت إشخاصي من بصرتي) وفي نسخة من البصرة (بلا ذنب أذنبته ولا شيء أتيته قال فما الذي شجر بينك وبين عاملي قال: أنا الآن أخبرك به إنه كان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلي على النبي ﷺ ثم أنشأ يدعو لك فغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له أين أنت عن صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك جمعاً ثم كتب إليك يشكوني قال فاندفع عمر ﵁ باكياً وهو يقول أنت والله أوفق منه وأرشد فهل أنت غافر لي ذنبي غفر الله لك قال:
قلت: غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ثم اندفع باكياً وهو يقول والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر فهل لك أن أحدثك بليلته ويومه قلت نعم قال أما الليلة فإن رسول الله ﷺ لما أراد الخروج من مكة هارباً من المشركين خرج ليلاً فتبعه أبو بكر وجعل يمشي مرة أمامه ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره فقال رسول الله ﷺ ما هذا يا أبا بكر ما أعرف هذا من أفعالك فقال يا رسول الله اذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك قال فمشى رسول الله ﷺ ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت فلما رأى أبو بكر) ﵁ (إنها قد حفيت حله على عاتقه وجعل يشتد به حتى أتى فم الغار) الذي في جبل ثور (فأنزله فقال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك قال فدخل فلم يجد به شيئاً فحمله وأدخله في الغار وكان في الغار خرق فيه حيات وأفاع فألقمه أبو بكر) ﵁ (قدمه مخافة أن يخرج منهن شيء إلي رسول الله ﷺ فيؤذيه وجعلن) أي الحيات والأفاعي (يضربن أبا بكر في قدمه وجعلت دموعه تنحدر) أي تسيل (على خديه من ألم ما يجده ورسول الله ﷺ يقول يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا فانزل الله عليه