قال أحمد وغيره أحاديثه موضوعة وقال النسائي والدارقطني متروك ومما يشهد له ما رواه رجل من بلي قال انطلقت مع أبي إلى النبي ﷺ فناجاه أبي دوني فقلت لأبي ما قال لك رسول الله ﷺ قال قال لي إذا أردت أمراً فعليك بالتؤدة حتى يريك الله منه المخرج رواه الطيالسي في المسند والبخاري في الأدب المفرد وابن أبي الدنيا في ذم الغضب والخرائطي في مكارم الأخلاق والبيهقي في الشعب فهذا شاهد جيد وهو حسن.
٢٩١٠ - (عن عائشة) ﵂ (أنها كانت مع رسول الله ﷺ في سفر على بعير صعب فجعلت تصرفه يميناً وشمالاً فقال رسول الله ﷺ يا عائشة عليك بالرفق) أي اللين والملاطفة (فإنه لا يدخل) أي الرفق (في شيء إلا زانه) إذ هو سبب لكل خير (ولا ينزع من شيء إلا شانه) أي عابه.
قال العراقي: رواه مسلم في صحيحه.
قلت: رواه من طريق شعبة عن المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن عائشة بالحديث فقط من غير قصة ولفظه إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه ومن وجه آخر عن شعبة بالقصة ولفظها ركبت عائشة بعيراً فكانت فيه صعوبة فجعلت تردده فقال لها فذكره وأخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق شعبة بلفظ كنت على بعير فيه صعوبة فقال النبي ﷺ عليك بالرفق الحديث ورواه أحمد في آخرين منهم أبو داود وابن أبي الدنيا في ذم الغضب وابن حبان والخرائطي في مكارم الأخلاق بلفظ يا عائشة عليك بتقوى الله والرفق فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه ولا نزع من شيء قط إلا شانه ورواه العسكري في الأمثال من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس رفعه ما كان الرفق في شيء إلا زانه ولكان الخرق قط في شيء إلا شانه.
٢٩١١ - (تتمة) نذكر فيها الأحاديث الواردة في الرفق فمن ذلك يا عائشة إن الرفق لو كان خلقاً مما رأى الناس خلقا أحسن منه ولو كان