٣٢٦٥ - (استأذن أن يزور قبر أمه) آمنة بنت وهب وذلك بالأبواء (ويستغفر لها فأذن له في الزيارة ولم يؤذن له في الاستغفار فجلس يبكي على قبر أمه لرقته لها بسبب القرابة حتى أبكى من حوله).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ.
وفي الوسيط للواحدي عند قوله تعالى ولا تسأل عن أصحاب الجحيم قال قرأ نافع بفتح التاء الفوقية وجزم اللام على النهي للنبي ﷺ وذلك أنه سأل جبريل ﵇ عن قبر أبيه وأمه فدله عليهما فذهب إلى القبرين ودعا وتمنى أن يعرف حال أبويه في الآخرة فنزلت اهـ.
قلت: وروى عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن محمد بن كعب القرظي قال قال رسول الله ﷺ ليت شعري ما فعل أبواي فنزلت فما ذكرهما حتى توفاه الله وروى ابن جرير عن داود بن أبي عاصم أن النبي ﷺ قال ذات يوم أين أبواي فنزلت وأما حديث إحيائهما حتى آمنا به فأورده السهيلي في الروض من حديث عائشة وكذا الخطيب في السابق واللاحق وقال السهيلي في إسناده مجاهيل وقال ابن كثير إنه حديث منكر جداً وإن كان ممكناً بالنظر إلى قدرة الله ﷿ وقد ألف الحافظ السيوطي في نجاة الأبوين سبع رسائل ورد عليه فيها غير واحد من علماء عصره ومن بعدهم ولي في هذا الشأن جزء لطيف سميته الانتصار لوالدي النبي المختار ﷺ والذي أراه الكف عن التعرض لهذا نفياً وإثباتاً والله أعلم.
٣٢٦٦ - (قد قال ﷺ فيما رواه معقل بن يسار) المزني ﵁ ممن بايع تحت الشجرة وكنيته أبو علي مات بعد الستين (يأتي على الناس زمان يخلق) أي يبلى (في القرآن في قلوب الرجال كما تخلق الثياب) أي تبلى (على الأبدان يكون أمرهم كله طمعاً لا خوف معه إن أحسن أحدهم قال يتقبل مني وإن أساء قال يغفر لي).