قلت: ولفظه جاء أبو بكر وعيناه تهملان وزفراته تتردد وغصصه تتصاعد وترتفع فدخل على النبي ﷺ وفيه ما لم ينقطع لموت أحد من الناس ولم يقل وهو النبوّة وقال فعظمت عن القصة والباقي سواء.
٣٩٨٤ - وعن ابن عمر ﵄ (أنه لما دخل أبو بكر ﵁ البيت) أي حجرة عائشة (وصلى وأثنى عج أهل البيت عجيجاً) أي رفعوا صوتاً (سمعوا أهل المصلي) وهم خارج المدينة (كلما ذكر شيئاً ازدادوا فما سكن عجيجهم إلا تسليم رجل على الباب صيت) أي جهير الصوت (جلد) أي قوي (قال السلام عليكم يا أهل البيت كل نفس ذائقة الموت الآية إن في الله خلفاً من كل أحد ودركاً لكل رغبة ونجدة من كل مخافة فالله فأرجوا وبه فثقوا فاستمعوا له وأنكروه وقطعوا البكاء فلما انقطع البكاء فقد صوته فاطلع أحدهم فلم ير أحداً ثم عادوا فبكوا فناداهم منادٍ آخر لا يعرفون صوته يا أهل البيت اذكروا الله واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضاً من كل رغيبة فالله فأطيعوا وبأمره فاعملوا فقال أبو بكر ﵁ هذا الخضر واليسع) ﵉ (قد حضرا) وفاة (النبي ﷺ).
قال العراقي: لم أجد فيه ذكر اليسع انتهى.
قلت: هكذا أخرجه سيف بن عمر التميمي في كتاب الردة له عن سعيد بن عبد الله عن ابن عمر قال لما توفي رسول الله ﷺ جاء أبو بكر حتى دخل عليه فلما رآه مسجى قال إنا لله وانا إليه راجعون ثم صلّى عليه فرفع أهل البيت عجيجاً سمعه أهل المصلى فلما سكن ما بهم سمعوا تسليم رجل على الباب صيت جليد يقول فساقه وفيه بعد قوله فثقوا فإن المصاب من حرم الثواب وفيه وعوضاً من كل هلكة فبالله فثقوا