الشيطان) أي أطرده (ومر على بلال) بن رباح ﵁ (وهو يقرآ آياً من هذه السورة وآياً من هذه السورة فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال ﷺ كلكم قد أحسن وأصاب) هكذا أورده وقد تقدم في كتاب الصلاة أنه ﷺ سمع بلالاً يقرأ من هاهنا ومن هاهنا فسأله عن ذلك فقال أخلط الطيب بالطيب فقال أحسنت وقد رواه وأبو داود من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح نحوه وقد تقدم الكلام عليه وهذا يدل على جواز قراءة آية آية من كل سورة وقد نقل القاضي أبو بكر بن العربي الإجماع على عدم جواز ذلك قال البيهقي وأحسن ما يحتج به هنا أن هذا التأليف لكتاب الله مأخوذ من جهة النبي ﷺ وأخذه عن جبريل والأولى بالقارئ أن يقرأه على التأليف المنقول وقد قال ابن سيرين تأليف الله خير من تأليفكم وعدا الحليمي خلط السورة بالسورة من ترك الأدب واحتج بما أخرجه أبو عبيد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله ﷺ مر ببلال وهو يقرأ من هذه السورة ومن هذه السورة فسأله فقال أخلط الطيب بالطيب فقال اقرأ السورة على وجهها أو قال على نحوها وهو مرسل صحيح ووصله أبو داود عن أبي هريرة بدون آخره وأخرجه أبو عبيد من وجه آخر عن عمر مولى غفرة وهي أخت بلال أن النبي ﷺ قال لبلال إذا قرأت السورة فأنفذها ثم قال أبو عبيد الأمر عندنا على كراهة قراءة الآيات المختلفة كما أنكر رسول الله ﷺ على بلال فتأمل ذلك مع سياق المصنف.
٨٣٧ - (النظر في المصحف أيضاً عبادة) مطلوبة ومن أدلة القراءة في المصحف ما رواه الطبراني فقال حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا رحيم ثنا صفوان بن معاوية عن أبي سعيد بن عوف المكي عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي عن جده ﵁ قال قال رسول الله ﷺ قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة ورواه ابن عدي في الكامل عن عبد الله بن محمد بن مسلم عن رحيم وأبو سعيد مختلف في توثيقه وقال أبو عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب النبي ﷺ قال قال رسول الله ﷺ فضل قراءة القرآن نظراً على من يقرأوه ظاهراً كفضل الفريضة على النافلة معاوية وسليمان ضعيفان وبقية مدلس وقد عنعن وقال أبو