حتى يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر وعند مسلم أيضاً ينزل الله ﵎ في السماء الدنيا الثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له أو يسألني فأعطيه ثم يبسط يديه فيقول من يقرض غير عديم ولا ظلوم وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت ﵁ رفعه ينزل الله ﵎ إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له إلا مقتر رزقه ألا مظلوم يدعوني فأنصره ألا عانٍ يدعوني فأفك عانته فيكون كذلك حتى يصبح الصبح ثم يعلو ﷿ على كرسيه وروى ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن أبي أمامة ﵁ رفعه ينزل الله في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما يشاء ويثبت ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن لا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر يستغفر فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى يطلع الفجر وذلك قول الله وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً فيشهده الله وملائكة الليل والنهار وعند ابن النجار من حديث أبي هريرة مرفوعاً ينزل الله في كل ليلة إلى السماء حين يبقى نصف الليل الآخر أو ثلث الليل الآخر فيقول من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له حتى ينصدع الفجر وينصرف القارئ من صلاة الفجر.
٩٣٦ - (وقال ﷺ الدعاء بين الآذان والإقامة لا يرد).
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي في اليوم والليلة والترمذي وحسنه من حديث أنس وضعفه ابن عدي وابن القطان ورواه النسائي في اليوم والليلة بإسناد آخر جيد وابن حبان والحاكم وصححه اهـ.