- وكان من تواضعه ﷺ القيام بخدمة أصحابه، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي قتادة وفيه في قصة نومهم عن صلاة الفجر: (( ..... قال ودعا بالميضأة فجعل رسول الله ﷺ يصب وأبو قتادة يسقيهم- أي أصحابه- فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة تكابوا عليها. فقال رسول الله ﷺ أحسنوا الملأ كلكم سيروى. قال ففعلوا فجعل رسول الله ﷺ يصب وأسقيهم حتى ما بقي غيري وغير رسول الله ﷺ قال ثم صب رسول الله ﷺ فقال لي اشرب. فقلت لا أشرب حتى تشرب يا رسول الله قال: إن ساقي القوم آخرهم شربا. قال فشربت وشرب رسول الله ﷺ قال: فأتى الناس الماء جامين رواء)) (١).
- ومن تواضعه ﷺ أنه إذا مر على الصبيان سلم عليهم، فقد روى البخاري ومسلم عن أنس ﵁ ((أنه مر على صبيان فسلم عليهم وقال كان النبي ﷺ يفعله)) (٢).
((وكان ﷺ يزور الأنصار، ويسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم)) (٣).
وعن أنس ﵁ قال: ((إن كان رسول الله ﷺ ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير: يا أبا عمير، ما فعل النغير؟)) (٤).
- ومن تواضعه ﷺ أنه كان يشارك في خدمة أهله في البيت فقد روى البخاري عن الأسود، قال: ((سألت عائشة ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته قالت كان يكون في مهنة أهله - تعني خدمة أهله - فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة)) (٥).
- وكان من تواضعه ﷺ يركب الحمار ويستردف فيه، يحكي لنا أنس عن حال النبي ﷺ فيقول: ((كان ﷺ يردف خلفه، ويضع طعامه على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويركب الحمار)) (٦).
وعن أبي أيوب ﵁ قال: ((كان ﷺ يركب الحمار، ويخصف النعل، ويرقع القميص، ويلبس الصوف، ويقول من رغب عن سنتي فليس مني)) (٧).