نماذج من حياء الأمم السابقة:
- حياء ابنة شعيب:
قال تعالى: فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [القصص: ٢٥].
وهذه الآية تتحدث عن حياء ابنة شعيب حين جاءت إلى موسى ﵇ تدعوه إلى أبيها ليجزيه على صنيعه، فجاءت إليه تمشي على استحياء، فمن شدة حيائها، قد فاض حياؤها حتى ملأ الأرض حياء (١).
وقال عمر ﵁: (فأقبلت إليه ليست بسلفع من النساء لا خراجة ولا ولاجة، واضعة، ثوبها على وجهها) (٢).
- حياء العرب في الجاهلية:
كان أهل الجاهلية يتحرجون من بعض القبائح بدافع الحياء، فها هو هرقل يسأل أبا سفيان عن رسول الله ﷺ فيقول أبو سفيان: (فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذباً لكذبت عنه) (٣)، فمنعه الحياء الافتراء على رسول الله ﷺ لئلا يوصف بالكذب، ويشاع عنه ذلك (٤).
قال عنترة:
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ... حتى يواري جارتي مأواها ...