Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Akhlaq al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 42

  1. مقدمات في الأخلاق الإسلامية
  2. وسائل اكتساب الأخلاق
  3. ١٩ - النظر في سير الصحابة الكرام وأهل الفضل والحلم:

١٩ - النظر في سير الصحابة الكرام وأهل الفضل والحلم:

السلف الصالح أعلام الهدى، ومصابيح الدجى، وهم الذين ورثوا عن رسول الله ﷺ هديه، وسمته، وخلقه، فالنظر في سيرهم، والاطلاع على أحوالهم – يبعث على التأسي بهم، والاقتداء بهديهم مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً [الأحزاب: ٢٣].

إن الإحاطة بتراجم أعيان الأمة مطلوبة، ولذوي المعارف محبوبة، ففي مدارسة أخبارهم شفاء للعليل، وفي مطالعة أيامهم إرواء للغليل.

(فأي خصلة خير لم يسبقوا إليها؟ وأي خطة رشد لم يستولوا عليها؟ تالله لقد وردوا رأس الماء من عين الحياة عذباً صافياً زلالا، وأيدوا قواعد الإسلام، فلم يدعوا لأحد بعدهم مقالا) (١).

(واعلم تحقيقاً أن أعلم أهل الزمان وأقربهم إلى الحق أشبههم بالصحابة وأعرفهم بطريق الصحابة، فمنهم أخذ الدين، ولذلك قال علي ﵁: خيرنا أتبعنا لهذا الدين) (٢).

قال الناظم:

فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم ... إن التشبه بالكرام فلاح

وكذلك قراءة سير التابعين ومن جاء بعدهم في تراجمهم مما يحرك العزيمة على اكتساب المعالي ومكارم الأخلاق؛ ذلك أن حياة أولئك تتمثل أمام القارئ، وتوحي إليه بالاقتداء بهم، والسير على منوالهم.

وجدير بمن لازم العلماء بالفعل أو العلم أن يتصف بما اتصفوا به، وهكذا من أمعن النظر في سيرتهم أفاد منهم (وهكذا كان شأن السلف الصالح، فأول ذلك ملازمة الصحابة – ﵃ – لرسول الله ﷺ، وأخذهم بأقواله وأفعاله، واعتمادهم على ما يرد منه، كائناً ما كان، وعلى أي وجه صدر ... وإنما ذلك بكثرة الملازمة، وشدة المثابرة ... وصار مثل ذلك أصلاً لمن بعدهم؛ فالتزم التابعون في الصحابة سيرتهم مع النبي ﷺ ففقهوا، ونالوا ذروة الكمال في العلوم الشرعية) (٣)، والأخلاق العلية.

Rujukan halaman ini: موسوعة الأخلاق الإسلامية، ج 1، ص 42 (SanadKitab #38218, hlm. urut 43)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.