وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود: ١١٤].
وأما القاعدة الثالثة وهي قول الرسول ﷺ: ((وخالق الناس بخلق حسن)): فهي تحدد المنهج العام الذي يجب على الإنسان أن يسلكه في علاقاته بالناس، وعنوان هذا المنهج أن يخالق الناس بخلق حسن، أي أن يعاملهم في كل علاقاته معهم بالخلق الحسن.
عاشراً: ولما كان حسن الخلق يحتل هذه القيمة العظيمة في الإسلام؛ كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقاً.
روى البخاري ومسلم عن أنس قال: ((كان رسول الله ﷺ أحسن الناس خلقاً)) (١).
وأختار الله للثناء على رسوله من دون سائر صفاته العظيمة ما يتحلى به من خلق حسن عظيم، إذ خاطبه بقوله له: وإنك لعلى خلق عظيم.
وصح عن الرسول ﷺ أنه قال: ((بعثت لأتمم حسن الخلق)) (٢). رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة، ورواه الإمام مالك في الموطأ.
وعن جابر أن النبي ﷺ قال: ((إن الله بعثني لتمام مكارم الأخلاق وكمال محاسن الأفعال)) (٣)) (٤).