وما قلناه في الآيات القرآنية نقوله أيضاً في الأحاديث النبوية, فكل الأحاديث التي تحث على حسن الخلق وجمال المعاشرة والبعد عما يدنس العرض ويقبح بالنفس ما هي إلا أدلة واضحة على التحلي بالمروءة والتخلق بها وسنسرد هنا طرفاً من هذه الأحاديث:
- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه)) (١).
- و ((قيل يا رسول الله من أكرم الناس قال أتقاهم لله قالوا ليس عن هذا نسألك قال يوسف نبي الله بن نبي الله بن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال فعن معادن العرب تسألوني خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)) (٢).
قال الإمام النووي: (ومعناه إن أصحاب المروءات ومكارم الأخلاق في الجاهلية إذا أسلموا وفقهوا فهم خيار الناس) (٣).
- وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((إنّ الله ﷿ كريم يحب الكرماء ويحب معالي الأمور، ويكره سفسافها)) (٤).
- ومن ذلك حديث عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ في بدء الوحي والذي فيه قول خديجة لرسول الله ﷺ: كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ ... الحديث (٥).
- و (عن ابن عمر ﵄ أنّه قال: دخلت على رسول الله ﷺ فألقى إليّ وسادة حشوها ليف، فلم أقعد عليها، بقيت بيني وبينه) (٦).
- و ((عن أبي ذرّ ﵁ قال: سألت النّبيّ ﷺ: أيّ العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله، وجهاد في سبيله. قلت: فأيّ الرّقاب أفضل؟ قال: أعلاها ثمنا، وأنفسها عند أهلها: قلت: فإن لم أفعل؟ قال: تعين صانعا، أو تصنع لأخرق. قال: فإن لم أفعل؟ قال: تدع النّاس من الشّرّ، فإنّها صدقة تصدّق بها على نفسك)) (٧).
- وعن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: ((السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال: وكالقائم لا يفتر، وكالصّائم لا يفطر)) (٨).
- وعن سهل ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ((أنا وكافل اليتيم في الجنّة هكذا وأشار بالسّبّابة والوسطى وفرّج بينهما شيئا)) (٩).