العجب عند الحكماء والأدباء
- قال ابن المقفع: (العُجب آفةُ العقل، واللجاجةُ قُعودُ الهوى، والبُخل لقاحُ الحرصِ، والمراءُ فسادُ اللسانِ، والحميةُ سببُ الجهلِ، والأنفُ توأمُ السفهِ، والمنافسة أختُ العداوةِ) (١).
- وقال أيضاً: (واعلم أن خفضَ الصوتِ وسكون الريحِ ومشي القصدِ من دواعي المودةِ، إذا لم يخالط ذلك بأو (٢) ولا عجبٌ. أما العجبُ فهو من دواعي المقتِ والشنآن) (٣).
- وقال فيلسوف: (العجب فضيلة يراها صاحبها في غيره فيدعيها لنفسه) (٤).
- وقيل لبزر جمهر: (ما النعمة التي لا يحسد عليها صاحبها: قال: التواضع قيل له فما البلاء الذي لا يرحم عليه صاحبه قال العجب) (٥).
- قال أبو عمرو بن العلاء: (الأخلاق المانعة للسؤدد الكذب والكبر والسخف والتعرض للعيب وفرط العجب). (٦)
- تكلّم رَبيعةُ الرَّأي يَوْماً بكلام في العِلْم فأكثر، فكأَنَّ العُجبَ دَاخَلَه، فالتفت إلى أعرابيّ إلى جَنْبه، فقال: ما تَعُدون البلاغة يا أعرابيّ؟ قال: قِلّة الكلام وإيجاز الصوَّاب؛ قال: فما تَعُدون العِيّ؟ قال: ما كُنتَ فيه منذ اليوم، فكأنما أَلْقَمَه حَجَراً (٧).
- وكان يقال: (المعْجبِ لَحُوح والعاقلُ منه في مَؤُونة. وأمَا العُجْب فإنه الجَهْل والكِبر) (٨).
- وقيل: (ما أسلب العجب للمحاسن) (٩).
- وقيل: (العجب أكذب، ومعرفة الرجل نفسه أصوب) (١٠).
- وقيل: (ثمرة العجب المقت) (١١).
- وقيل: (سوء العادة كمين لا يؤمن. وأحسن من العجب بالقول ألا تقول. وكفى بالمرء خيانة أن يكون أميناً للخونة) (١٢).
- وسئل أنيس بن جندل: (ما أجلب الأشياء للمقت؟ فقال: العجب والخرق) (١٣).
- وقيل: (إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله) (١٤).
- وقالوا: (من أعجب برأيه ضل ومن استغنى بعقله زل ومن تكبر على الناس ذلك ومن خالط الأنذال حقر ومن جالس العلماء وقر) (١٥).