حكم وأمثال في الغدر
- وقولهم: قد خلسَ فلانٌ بما كانَ عليه.
قال أبو بكر: معناه: قد غدر به (١).
- أغدر من غَدِير.
قيل سمي الغدير غديراً لِأَنَّهُ يغدر بِصَاحِبِهِ أَي يجِف بعد قَلِيل وينضب مَاؤُهُ (٢)
- أغدر من كناة الْغدر.
وهم بَنو سعد بن تَمِيم وَكَانُوا يسمون الغدر كيسَان قَالَ النمر ابْن تولب:
إِذا كنت فِي سعدٍ وأمك مِنْهُم ... غَرِيبا فَلَا يغررك خَالك من سعد
إِذا مَا دعوا كيسَان كَانَت كهولهم ... إِلَى الْغدر أدنى من شبابهم المرد (٣)
- أغدر من قيس بن عاصمٍ.
وَذَلِكَ أَن بعض التُّجَّار جاوره فَأخذ مَتَاعه وَشرب خمره وسكر وَجعل يَقُول:
وتاجرٍ فاجرٍ جَاءَ الْإِلَه بِهِ ... كَأَن لحيته أَذْنَاب أجمال
وجبى صَدَقَة بني منقر للنبي ﷺ ثمَّ بلغه مَوته فَقَسمهَا فِي قومه وَقَالَ:
أَلا أبلغا عَنى قُريْشًا رِسَالَة ... إِذا مَا أَتَتْهُم مهديات الودائع
حبوت بِمَا صدقت فِي الْعَام منقراً ... وأيأست مِنْهَا كل أطلس طامع (٤)
- أغدر من عتيبة بن الْحَارِث:
وَذَلِكَ أَن أنيس بن مرّة بن مرداس السلمي نزل بِهِ فِي صرمٍ من بني سليم فَأخذ أموالها وربط رجالها حَتَّى افْتَدَوْا (٥).
- الوفاء من شيم الكرام والغدر من همم اللئام.
- لا تلبس ثيابك على الغدر (٦).
وتقال في الحث على الوفاء ومدحه.
- أسرع غدرة من الذئب (٧).
من أقوال الحكماء:
- قالوا: الغالب بالغدر مغلول، والناكث للعهد ممقوت مخذول (٨).
- وقالوا: لا عذر في الغدر. والعذر يصلح في كل المواطن، ولا عذر لغادر ولا خائن (٩).
- وفي بعض الكتب المنزّلة: إن مما تعجّل عقوبته من الذنوب ولا يؤخر: الإحسان يكفر، والذّمة تخفر (١٠).
- من عاشر الناس بالمكر كافئوه بالغدر (١١).
- وقالوا: الغدر ضامن العثرة، قاطع ليد النّصرة (١٢).
- كان يقال: لم يغدر غادر قط إلا لصغر همته عن الوفاء، واتضاع قدره عن احتمال المكاره في جنب نيل المكاره (١٣).