أضرار الغيبة على الفرد والمجتمع
إن للغيبة أضرار كثيرة في الدنيا والآخرة، وهذه الأضرار لها آثارها السلبية على الفرد والمجتمع، فلا بد من التنبيه عليها، والاطلاع على تبعاتها، كي نتجنبها ولا نقع فيها ونحذر ارتكابها.
أضرارها على الفرد:
١ــ الغيبة تزيد في رصيد السيئات وتنقص من رصيد الحسنات:
عن عائشة ﵂ قالت: قلت للنبي ﷺ: حسبك من صفية كذا وكذا، فقال ﷺ: ((لقد قلتِ كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته)) (١).
(وهذا يدل على ما يلحق المغتاب من الإثم بسبب افتياته على خلق الله تعالى الذي حرم الغيبة، وفي نفس الوقت افتات على حق الإنسان الذي اغتابه) (٢).
٢ــ الغيبة من أربى الربا:
وفي الحديث ((الربا نيف وسبعون بابًا، أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة المسلم في عرض أخيه المسلم)) (٣).
٣ــ صاحب الغيبة مفلس يوم القيامة:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ)). قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ وَلاَ مَتَاعَ. فَقَالَ: ((إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا وَسَفَكَ دَمَ هَذَا وَضَرَبَ هَذَا فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ)) (٤).
٤ــ الغيبة تسبب هجر صاحبها:
قال العلامة ابن باز: (والواجب عليك وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي ﷺ: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)) (٥)، فإن لم يمتثل فاترك مجالسته لأن ذلك من تمام الإنكار عليه) (٦).
٥ــ الغيبة تجرح الصوم:
قال النبي ﷺ: ((من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)) (٧).
وقال ﷺ: ((الصيام جنة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن سابه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم)) (٨).
٦ــ يتتبع الله عورة المغتاب ويفضحه في جوف بيته:
قال النبي ﷺ: ((يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من يتبع عورة أخيه يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في جوف بيته)) (٩).
٧ــ المغتابون هم في عداد أهل النار: