أمور يحسب الناس أنها ليست غيبة ولكنها غيبة
(١ - قد يغتاب الرجل أخاه، وإذا أنكر عليه قال: (أنا على استعداد للقول أمامه)، ويرد على هذا بردود منها:
أ- أنك ذكرته من خلفه بما يكره بما فيه، وهذه هي الغيبة.
ب- استعدادك للحديث أمامه، أمر آخر مستقل، لم يرد فيه دليل على أنه يسوغ لك أن تذكر أخاك من خلفه بما يكره.
٢ - قول القائل في جماعة من الناس عند ذكر شخص ما: (نعوذ بالله من قلة الحياء)، أو (نعوذ بالله من الضلال)، أو نحو هذا، فإنه يجمع بين ذم المذكور ومدح النفس.
٣ - وكذلك قول المرء: (فلان مبتلى بكذا)، أو (كلنا نفعل هذا).
٤ - قول القائل: (فعل كذا بعض الناس)، أو بعض الفقهاء، أو نحو ذلك، إذا كان المخاطب يفهمه بعينه، لحصول التفهيم.
٥ - قول الشخص: (فعل كذا الأفندي)، أو (جناب السيد) ونحو ذلك، إن كان يقصد التنقيص منه.
٦ - قولهم: هذا صغير تجوز غيبته، وأين الدليل على تجويز هذه الغيبة، طالما وردت النصوص مطلقة؟
٧ - التساهل في غيبة العاصي، وأما المجاهر بالمعصية، فيقال بتجويز غيبته، وأما التساهل في غيبة العاصي مطلقاً فلا، لأن قوله ﵊: (الغيبة ذكرك أخاك بما يكره)، يشمل المسلم الطائع والعاصي.
٨ - قولك: هذا هندي، أو مصري، أو فلسطيني، أو أردني، أو عجمي، أو عربي، أو بدوي، أو قروي، أو إسكاف، أو نجار، أو حداد، إن كان ذلك تحقيراً أو انتقاصاً) (١).