Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Milal wal Adyan · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 401

  1. الباب الثالث: النصرانية وما تفرع عنها:
  2. الفصل الحادي عشر: علاقة النصارى بالمسلمين وأساليب نشر ديانتهم:
  3. المبحث الأول: علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام:

المبحث الأول: علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام:

أرسل الله ﷾ المسيح عيسى ﵇ إلى بني إسرائيل متمماً رسالة موسى ﵇، ومصححاً ما حرفه اليهود فيها، إلا أن اليهود ناصبوه العداء، وكذبوه، وأَغْروا به الحكام, وحاولوا قتله.

بل ادعوا قتله وصلبه ﵇.

ومنذ ذلك الحين والعداوة بين اليهود والنصارى على أَشُدِّها, وقد بلغ ذلك العداء قمته قديماً عندما اعتنقت الدولة البيزنطية العقيدة النصرانية، فعملت بعد ذلك على قتل اليهود، وتشريدهم، وملاحقتهم. وبالرغم من تلك العداوة والاختلاف، وقيام بعضهم بتكفير بعض، إلا أن ذلك يزول ويختفي أثره، بل يَحُلُّ محلَّه الوئامُ إذا كان عدو الطرفين الإسلام أو المسلمين (١).

وهذا مصداق لقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ [المائدة:٥١] وليس في تاريخ العداوات عداوة تماثل شراستها وأبديتها ذلك النوع الذي تواجه به طوائفُ اليهودِ والنصارى الأمةَ الإسلاميةَ (٢).ولم يكن الرضا عن اليهود متفقاً عليه من قبل جميع النصارى، بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود؛ فقد طردوا من إنجلترا عام (١٢٩٠) م، ومن فرنسا عام (١٣٩٠) م، ومن النمسا سنة (١٤٢٠) م، ومن إسبانيا سنة (١٦٩٢) م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء، ثم أخرجوا من ألمانيا عام (١٧١٩) م، ومن روسيا سنة (١٧٢٧) م، ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل (٣).

وإزاء هذه العداوة العنيفة، وهذا الاضطهاد العظيم- خصوصاً وأنهم يزعمون أنهم شعب الله المختار- فكروا جديًّا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم.

خصوصاً وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي، والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه؛ فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها:

١ - تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية.

٢ - إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة.

٣ - إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي، وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام (١٧٨٩) م, والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية: الحرية والإخاء والمساواة.٤ - السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية (٤).

وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيين من دينهم.

ومن تلك النتائج التي حقَّقها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي:

١ - علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تماماً.

٢ - تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد.

٣ - السيطرة التامة على الاقتصاد الغربي وثرواته، بل وعلى اقتصاد وثروات العالم.

٤ - كسر حدة العداء لليهود عند الأوربيين.٥ - تمكن اليهود من إحياء التحالف اليهودي النصراني مرة أخرى ضد الإسلام (٥).

Rujukan halaman ini: موسوعة الملل والأديان، ج 1، ص 401 (SanadKitab #38219, hlm. urut 402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.