المضارعة فِيهَا على هَذِه اللُّغَة لِأَن ماضي هَذِه الْأَفْعَال: اسْتَعَانَ وابْيَضّ واسْوَدّ مِمَّا تصدّر فِيهِ همزَة الْوَصْل، ورَكِنَ وعَهِدَ من بَاب عَلِمَ، وَتقول: هُوَ يَعْلَمُ ويَنْطَلِق ويَسْتَخْرِجُ بِالْفَتْح لَا غير، وَمثلهَا يَتَزَكّى.
وَإِلَى الْحَالة الثَّانِيَة وَهِي مَا يجوز١ فِيهَا كسر حرف المضارعة الْيَاء وَغَيرهَا أَشَارَ بقوله:
(وَهُوَ قد نقلا)
أَي وَجَوَاز الْكسر قد نقل عَنهُ (فِي اليا) التَّحْتِيَّة (وَفِي غَيرهَا) من بَاقِي حُرُوف المضارعة، وَهِي الْهمزَة، وَالنُّون، وَالتَّاء الفوقيه، (إِن ألحقا) أَي الْيَاء وَغَيرهَا (بـ) كلمة (أَبى) بِالْمُوَحَّدَةِ أَو بِكُل فعل ثلاثي فاؤه وَاو كَمَا أَشَارَ لَهُ بقوله (أَو مِمَّا لَهُ الْوَاو فاءٌ) إِذا كَانَ من بَاب فَعِلَ المكسور (نَحْو قد وَجِلا) ووَجِعَ دون وَعَدَ٢ وَنَحْوه فَتَقول أَبَى يِأْبَى، وأبَيْتُ إيبى٣، وَأَنت تِأْبَى وَنحن نِئْبَى بِالْفَتْح وَالْكَسْر، وَكَذَا تَقول وَجِلَ زيدٌ يَوْجَلُ ويِيْجَلُ٤ ووَجِلْتَ أَنْت تَوْجَلُ وتِيْجَلُ٥، ووَجِلْتُ أَنا أوْجَلُ وإِيْجَلُ٦، ووَجِلْنَا نَحن نَوْجَلُ ونِيْجَلُ٧ بِالْفَتْح وَالْكَسْر.