فِي التَّذْكِرَة١: "وَعِنْده التَّصْحِيح لَيْسَ يُمكن فِي عصرنا٢، وَقَالَ يحيى يُمكن٣" وَالضَّمِير عِنْده لِابْنِ الصّلاح، وَالْمرَاد بـ (يحيى) الإِمام النَّوَوِيّ٤ ﵀.
وَالْمعْنَى نَاقص وَقَلِيل الْبركَة فَهُوَ وَإِن تمّ حسّاً لَا يتمّ معنى.
ثمَّ إِنَّه يَنْبَغِي لكل شَارِع فِي فن أَن يتَكَلَّم على الْبَسْمَلَة بِمَا يُنَاسِبهَا من الْفَنّ الْمَشْرُوع فِيهِ، ثمَّ إِن محلّ التكلُّم عَلَيْهَا إِذا كَانَت من مَوْضُوعه، فَإِن لم تكن مِنْهُ فَلَا يَنْبَغِي أَن يتَكَلَّم عَلَيْهَا، وحينئذٍ فلابدّ من تَقْدِيم مقدّمة مُشْتَمِلَة على المبادئ الَّتِي من جُمْلَتهَا الْمَوْضُوع ليُعلم هَل الْبَسْمَلَة مِنْهُ فَيُتَكَلَّمُ عَلَيْهَا أَولا، ومبادئ كل فنّ عشرَة جمعهَا بَعضهم بقوله [٢/ ب] :
إنّ مبادي كل فنِّ عشرَة … الحدّ والموضوع ثمَّ الثَّمَرَة
وفضله وَنسبَة والواضع … وَالِاسْم الاستمداد حكم الشَّارِع
مسَائِل وَالْبَعْض بِالْبَعْضِ اكْتفى … وَمن درى الْجَمِيع حَاز الشرفا
فالتصريف لُغَة: مُطلق التَّغْيِير٥، وَمِنْه تصريف الرِّيَاح، أَي تغييرها، وَتَقَلُّبهَا.