ومسائله: قضاياه الَّتِي يطْلب فِيهَا نِسْبَة محمولاتها١ إِلَى موضوعاتها٢، كَقَوْلِنَا: ضَرَبَ فِعْلٌ مجرّد، وأكْرَمَ فِعْلٌ مزِيد، وفَعل مضموم الْعين مضارعه بِالضَّمِّ، إِلَى غير ذَلِك.
وإِذا علمت أنّ الْبَسْمَلَة من الْمَوْضُوع فَنَقُول: الِاسْم مُشْتَقّ من السمة عِنْد الْكُوفِيّين٣ فأصله (وسم) واوي الْفَاء حذفت فاؤه [١/٣/أ] وعوِّض عَنْهَا همزَة الْوَصْل، وَعند الْبَصرِيين من السموِّ، فأصله (سمو) واوي اللَّام حذفت، وعوِّض عَنْهَا همزَة الْوَصْل بعد تسكين فائه، واستدلّوا على ذَلِك بجمعه على أَسمَاء، وتصغيره على سميٍّ، وَأَصله: (سُمَيْوٌ) اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء وسبقت إِحْدَاهمَا بِالسُّكُونِ فقلبت الْوَاو يَاء، وأدغمت فِي الْيَاء؛ إِذْ لَو كَانَ أَصله (وسم) كَمَا يَقُول الْكُوفِيُّونَ لم يجمع على أَسمَاء؛ لِأَن فعْلاً صَحِيح الْعين لَا يجمع على أَفعَال كَمَا يعلم من الْخُلَاصَة٤، وَلم يصغّر على سميّ بل على وسيم