تَنْبِيهَانِ:
الأول: قَوْله: من (اِحْسِبْ) و (اِنْعَمْ) و (اِوْلَهْ) صِيغ أَمر وَهِي تدل على وزن الْمُضَارع؛ لِأَن الْأَمر مقتضب مِنْهُ، فَيجوز فِيهَا الْفَتْح وَالْكَسْر تبعا لمضارعها لَكِن (اِوْلَهْ) جَاءَ على لُغَة الْفَتْح، وَيُقَال على لُغَة الْكسر (لِهْ) و (عِدْ) وَأَصله (اِوْلِه) حذفت مِنْهُ الْوَاو حملا على مضارعه لوقوعها فِيهِ أَي الْمُضَارع بَين عدوّتيها١ ثمَّ حذفت همزَة الْوَصْل للاستغناء عَنْهَا؛ لِأَنَّهُ أُتِيَ بهَا توصّلا للنطق بالساكن وَقد زَالَ٢.
وَقَوله (مَعَ وَغِرْتَ وَحِرْتَ الخ) بتعدادها من غير حرف الْعَطف، وَهُوَ على تَقْدِيره، وَذَلِكَ جَائِز لضَرُورَة الشّعْر اتِّفَاقًا، وَكَذَلِكَ فِي السَّعة إِذا دلّ عَلَيْهَا دَلِيل٣، على مَا اخْتَارَهُ فِي التسهيل٤ تبعا لأبي عليّ٥ وَابْن عُصْفُور٦،