Lewati ke konten

Kitab: Mausu'atul Madzahib al-Fikriyyah al-Mu'ashirah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 1, halaman 39

  1. الفصل الثالث: الآثار السيئة للمذاهب الفكرية
  2. المبحث الثالث: نشر الفساد عن طريق استخدام النساء
  3. المطلب الثاني: قضية الفوارق في الإسلام

المطلب الثاني: قضية الفوارق في الإسلام

الإسلام لا ينكر الفوارق بين الناس لأنها أمر واقع، ولكنه ينظمها ويجعلها فوارق طبيعية تتماشى مع الفطرة والواقع، وينأى بها بعيدا عن الكبرياء والفخر والعصبيات البغيضة، ذلك أن الأساس في الإسلام لجميع البشر التساوي بينهم في الأصل والنشأة، قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ [النساء:١]. وقال النبي ﷺ: ((كلكم بنو آدم، وآدم من تراب، لينتهين قوم يفخرون بآبائهم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان)) (١).

إن الإسلام يعترف بوجود فوارق حقيقية بين الناس في نواح مختلفة؛ كالفقر والغنى، والقوة والضعف، والبلادة والذكاء. ولكن الإسلام لا يجيز أن تكون تلك الفوارق مصدر استعلاء الناس بعضهم على بعض، وإنما هي دلالات على وجود مختلف الصفات فيهم ووصولهم إلى ما قدر لهم، وليست هي من قبيل نظام الطبقات الجاهلي في شيء، وإنما هي أمور ملموسة ليس للإنسان دخل فيها، وقد جعل الله كل البشر يفتقرون إليها ثم قدرها وفق إرادته وحكمته، فالعاقل لا يجد مبررا للافتخار بها على غيره ممن لم تتوفر فيه لأنها هبة من غيره وتفضل من الله تعالى، للرجل نصيب من صفات النقص والكمال، وللمرأة كذلك لها نصيب من تلك الصفات، وعلى العاقل أن يرضى بما قسم له، ولهذا نهى الله ﷿ أن يتمنى الشخص ما لم يكن له حق فيه، قال تعالى: وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ [النساء:٣٢].

وما من إنسان إلا وهو يؤمن في قرارة نفسه بوجود فوارق شتى بين البشر شاءوا أم أبوا، سواء أكان الشخص مؤمنا أو ملحدا، والذين يدعون أنهم سيذيبون الفوارق بين البشر إنما يتكلمون كلاما فارغا ويطلبون إيجاد مستحيل، وسنة الله تعالى لا تغيير فيها ولا تبديل.

المصدر:المذاهب الفكرية المعاصرة لغالب عواجي ١/ ١٢٤

Rujukan halaman ini: موسوعة المذاهب الفكرية المعاصرة، ج 1، ص 39 (SanadKitab #38726, hlm. urut 40)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.