والإمام أحمد (١) وإسحاق بن راهويه (٢) وهو اعتقاد المشايخ المقتدى بهم، كالفضيل (٣) بن عياض وأبي سليمان الداراني (٤) وسهل (٥) بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع في أصول الدين، وكذلك أبو حنيفة (٦) ﵁، فإن الاعتقاد الثابت عنه، موافق لا اعتقاد هؤلاء، وهو الذي نطق به الكتاب والسنة، قال الإمام أحمد (٧) " لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ ولا نتجاوز القرآن والحديث " وهكذا مذهب سائرهم، فنتبع في ذلك سبيل السلف الماضين، الذين هم أعلم الأئمة بهذا الشأن، نفيًا وإثباتًا، وهم أشد تعظيما لله وتنزيهًا له عما لا يليق بحاله، فإن المعاني المفهومة من الكتاب والسنة لا ترد بالشبهات، فيكون ردها من باب تحريف الكلم عن مواضعه، ولا يقال: هي ألفاظ لا تعقل معانيها، ولا يعرف المراد منها، فيكون ذلك مشابهة للذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني بل هي آيات بينات، دالة على أشرف المعاني وأجلها، قائمة حقائقها في صدور الذين أوتوا العلم.
Kitab: Qathful Tsamar · Pengarang: صديق حسن خان
Baca halaman 53
Rujukan halaman ini: قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر، ص 53 (SanadKitab #3874, hlm. urut 47)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.