فسقطت، [واستغنت عن ألف الوصل] (١) لأن اللام قد تحركت، فلا يجوز على هذا إلا الخفض (٢) كما تقول: مررت بالأحمر، على تحقيق الهمزة، ثم تخففها (٣) فتقول:
بلحمر (٤)، وإن شئت كتبته [فى الخط على ما كتبته أولا، وإن شئت كتبته] (٥) بالحذف، [ولم] (٦) يجز إلا الخفض؛ فلذلك (٧) لا يجوز فى «الأيكة» [إلا] (٨) الخفض.
قال: فأما احتجاج بعض من احتج بقراءة من قرأ فى هذين الموضعين بالفتح أنه فى الشواذ: ليكة، فلا حجة [فيه] (٩).
ووافقه على هذا الإنكار المبرد [والفراء] (١٠) وابن قتيبة وأبو إسحاق والفارسى والزمخشرى وغيرهم، [وهؤلاء] (١١) كلهم كأنهم [زعموا أن هؤلاء الأئمة] (١٢) الأثبات (١٣) إنما أخذوا هذه القراءة من خط المصاحف دون أفواه الرجال، وكيف (١٤)] يظن بمثل أسن القراء وأعلاهم] (١٥) إسنادا والآخذ للقرآن على جملة من الصحابة (١٦): [كأبى الدرداء وعثمان بن عفان وغيرهما وبمثل إمام مكة والمدينة] (١٧) فما هذا إلا بحر (١٨) عظيم من هؤلاء، وأما ما ردوا به توجيه أبى عبيدة (١٩) فمردود [أما] (٢٠) أولا؛ فالقراءة متواترة، وقد قال الدانى شيخ الصنعة وإمام السبعة [القراء] (٢١) إنما يتبعون الأثبت فى النقل والرواية.
[وأما إنكارهم أن «ليكة» و «الأيكة»] (٢٢) كمكة وبكة؛ فأبو عبيدة (٢٣) حفظ، فهو حجة على من لم يحفظ.
وأما إنكارهم اختلاف القراءة مع اتحاد (٢٤) القصة فلا يضر ذلك؛ لأنه عبر عنها تارة