وفى التشديد أيضا معنى الملازمة، تقول: تمسكت بمذهب فلان، أى: لزمته، وقلت به، واعتقدته، وفى التخفيف معنى الحبس، والأخذ تقول: مسكت العنان، ومسكت الحبل، أى: حبسته، ويقوى التشديد لزوم الباء فى بعصم [الممتحنة: ١٠].
ثم كمل متمّ نوره [الصف: ٨] فقال:
سورة الصف
[مدنية، وآيها أربع عشرة آية بلا خلاف] (١)، وتقدم (٢) إمالة زاغوا [الصف: ٥]، وساحر [الصف: ٦] فى أواخر المائدة [الآية: ١١٠] وليطفئوا [الصف: ٨] فى الهمز [المفرد] (٣).
ص:
.... ..... .... ... ...... متمّ لا
ص: تنوّن اخفض نوره (صحب) (د) دي ... أنصار نوّن لام لله زد
ص: (حرم) ح) لا ..... ... ...... ..... .....
ش: أى: قرأ ذو (صحب) حفص [و] [حمزة] (٤)، والكسائى (٥)، وخلف (٦) ودال (درى) ابن كثير: والله متمّ نوره [٨] بترك تنوين متمّ للإضافة، وجر نوره والباقون (٧) بإثبات التنوين ونصب نوره [٨] وهو الأصل؛ لأنه يعمل عمل الفعل، وتركه إنما هو للتخفيف.
وهذه الإضافة لا تعرف؛ لأنها من باب إضافة الصفة إلى معمولها.
وتقدم ينجّيكم [الصف: ١٠] بالأنعام [الآية: ٦٤].
وقرأ [ذو حاء] (٨) (حرم) المدنيان، وابن كثير وحاء (حلا) أبو عمرو كونوا أنصارا [١٤] بالتنوين، وجر اسم الله تعالى بلام، على أنه أمرهم أن يدخلوا فى أمر لم يكونوا عليه، أى: افعلوا ذلك فيما تستقبلون.
والباقون (٩) بترك التنوين، والإضافة وترك اللام، على أنه أمرهم بالدوام على ذلك فهم أنصار الله قبل؛ كقوله: اهدنا الصّراط المستقيم [الفاتحة: ٦] وقد كانوا مهتدين،