فالجواب: أن القرآن من ذكر الله؛ إذ فيه الثناء على الله- ﷿ (١) - ومدحه وذكر آلائه، ورحمته، وكرمه وقدرته، وخلقه المخلوقات، ولطفه بها وهدايته لها.
فإن قيل: ففيه ذكر ما حلل (٢) وما حرم ومن أهلك ومن أبعد من رحمته، وقصص من كفر (٣) بآياته، وكذب برسله؟.
فالجواب (٤): أن جميعه من جملة ذكره؛ لأن ذلك كله كلامه.
فائدة: ورد فى هذا المعنى أحاديث صحيحة:
منها: أنه ﷺ سئل عن أفضل الأعمال فقال: «إيمان بالله، ثمّ جهاد فى سبيله، ثمّ حجّ مبرور» (٥)، وفى حديث آخر: «الصّلاة لوقتها ثمّ برّ الوالدين، ثمّ الجهاد فى سبيل الله» (٦)، وفى آخر: «واعلموا أنّ خير أعمالكم الصّلاة» (٧) وفى آخر: أى الأعمال أفضل؟ قال: «الصّبر والسّماحة» (٨).