التحرير، وإلا فنفس التحرير فى كل مسألة لم يوجد فيهما حتى ينقص (١) به هذه، [وهذا فى الحقيقة (٢) نقص يوجب الكمال] (٣) والله أعلم.
ص:
ضمّنتها كتاب نشر العشر ... فهى به طيّبة فى النّشر
ش: (ضمنتها) فعلية، والمنصوب أول المفعولين، و (كتاب) ثانيهما، و (نشر العشر) مضاف إليه، (فهى طيبة) اسمية، (به) و (فى النشر) يتعلق ب (طيبة).
أى: ضمنها المصنف كتابه المسمى ب «النشر فى القراءات العشر» الذى لم [ينسج ناسج] (٤) على منواله ولم يأت أحد بمثاله (٥)؛ فإنه (٦) كتاب انفرد بالإتقان والتحرير، واشتمل جزء منه (٧) على كل ما فى «الشاطبية» و «التيسير»، وجمع فوائد لا تحصى ولا تحصر، وفوائد ادخرت (٨) له فلم تكن فى غيره تذكر، فهو فى الحقيقة نشر العشر، ومن زعم أن هذا العلم قد مات قيل له: قد حيى ب «النشر»، ولعمرى إنه لجدير بأن تشد [إليه] (٩) الرحال فيما دونه، وتقف عنده فحول الرجال ولا يعدونه (١٠)، فجزاه الله على تعبه [وفحصه] (١١) عظيم الأجر وجزيل الثواب يوم الحشر.
وقوله: «فهى به طيبة» أى: هذه الأرجوزة صارت بسبب ما تضمنت (١٢) [مما] (١٣) فى هذا الكتاب طيبة فى الآفاق عطرة الرائحة.
ص:
وهأنا مقدّم عليها ... فوائدا مهمّة لديها
ش: (وهأنا) مبتدأ مقرون بهاء التنبيه، و (مقدم) خبرها (١٤)، و (عليها) يتعلق ب (مقدم)، و (فوائدا) - جمع: فائدة- مفعوله، ونوّنه للضرورة، و (مهمة) صفة (فوائدا)، و (لديها) ظرف (مهمة).
ثم مثلها فقال:
ص:
كالقول فى مخارج الحروف ... وكيف يتلى الذّكر والوقوف
ش: (كالقول) مبتدأ، أى: الفوائد كالقول، و (فى) يتعلق (١٥) بالقول، و (كيف) حال