الآى] (١) وإن تعلقت [بما بعدها] (٢)، قالوا (٣): واتباع هدى رسول الله ﷺ وسنته أولى.
ومثال الحسن بِسْمِ اللَّهِ [الفاتحة: ١]، والْحَمْدُ لِلَّهِ [٢] رَبِّ الْعالَمِينَ [٢]، والرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [٣]، والصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ [٦]، وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ [٧]، فالوقف على ذلك كله حسن؛ لفهم (٤) المراد منه، والابتداء [بما بعدها] (٥) لا يحسن؛ لتعلقه لفظا إلا ما كان منه رأس آية، وتقدم. وقد يكون الوقف [حسنا وكافيا وتامّا] (٦) بحسب الإعراب؛ نحو هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [البقرة: ٢] فإنه تام على جعل الَّذِينَ [البقرة: ٣] مبتدأ خبره أُولئِكَ [البقرة: ٥]، كاف على جعلها صفة على القطع برافع أو ناصب، أى: هم، أو: أعنى الذين، [و] (٧) حسن على أنه صفة تابعة، وكذلك وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ [البقرة: ٢٦]، ونحوه.
ثم انتقل إلى القبيح فقال:
ص:
وغير ما تمّ قبيح وله ... يوقف مضطرّا ويبدا قبله
ش: (وغير ما تم قبيح) اسمية، و (له) أى: وعنده، ونائب (٨) (يوقف) ضمير القارئ، وأصله: أوقفت القارئ عند كذا (٩) و (مضطرّا) نصب على الحال، و (يبدا) فعلية معطوفة على (يوقف)، و (قبله) ظرف (يبدا).
أى: الوقف (١٠) القبيح ما لم يتم الكلام عنده، وهو الاضطرارى، ولا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه؛ لعدم الفائدة أو لفساد المعنى، نحو الوقف على بِسْمِ [الفاتحة: ١]، وعلى الْحَمْدُ [٢]، ومالِكِ [٤]، ويَوْمِ [٤]، وإِيَّاكَ [٥]، وصِراطَ الَّذِينَ [٧]، وغَيْرِ الْمَغْضُوبِ [٧]، فكل هذا لا يتم عليه كلام (١١) ولا يفهم منه معنى. وقد يكون بعضه أقبح من بعض، كالوقف على [ما يخل بالمعنى] (١٢)؛ نحو وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلِأَبَوَيْهِ [النساء: ١١] وكذلك إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتى [الأنعام: ٣٦]، وأقبح من هذا ما يخل بالمعنى (١٣) ويؤدى إلى ما لا يليق: نحو الوقف على إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي [البقرة: ٢٦]، فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي [البقرة: ٢٥٨]، لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ