كان مالكا. واختاره ابن العربى، وبأنه- تعالى- تمدح بقوله: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ [آل عمران: ٢٦] و «ملك» مأخوذ منه، ولم يتمدح بمالك (١) الملك (بكسر الميم)، وبأنه أشرف لاستعماله (٢) مفردا، وهو موافق للرسم تحقيقا.
تنبيه:
ما تقدم من أن «مالك» من «ملك» بالكسر هو المعروف.
وقال الأخفش: (يقال: «ملك (٣) من الملك»، بضم الميم، و «مالك» من «الملك» بفتح الميم وكسرها، وروى ضمها أيضا بهذا [المعنى] (٤)، وروى عن العرب «لى فى هذا الوادى ملك» بتثليث الميم، والمعروف الفرق: فالمفتوح بمعنى الشد والربط، والمضموم بمعنى القهر (٥) والتسليط (٦) على من يتأتّى (٧) منه الطاعة، ويكون باستحقاق [وغيره] (٨)، والمكسور بمعنى التسلط (٩) على من يتأتى (١٠) منه [الطاعة] (١١) ومن لا يتأتى منه، ولا يكون إلا باستحقاق؛ فيكون بين المكسور والمضموم [عموم وخصوص من وجه] (١٢)، والله أعلم.
ص:
والصّاد كالزّاى (ض) فا الأول (ق) ف ... وفيه والثّانى وذى اللّام اختلف
ش: (والصاد كالزاى) اسمية، و (ضفا) محله النصب (١٣) بنزع الخافض (١٤)، و (الأول) مبتدأ وخبره (١٥): [كذلك] (١٦)، مقدر، و (قف) محله [أيضا] (١٧) نصب، (وفيه) يتعلق ب (اختلف)، (والثانى) عطف على الهاء من (فيه) على (١٨) الصحيح من أن المعطوف على ضمير خفض [لا يحتاج لإعادة الخافض] (١٩)، (وذى اللام) كذلك.
أى: قرأ الصاد من صِراطَ والصِّراطَ كيف وقع كالزاى، بالإشمام بين الصاد والزاى: ذو ضاد (٢٠) (ضفا) خلف عن حمزة، واختلف عن ذى قاف (قف) خلاد على