ش: (ألف) مفعول (أثبت) بدليل (احذف) (١)، و (مع) نصب على الحال، و (هزوا) حذف عاطفه، [على (كفوا)] (٢) مضاف إليه، وكذا عاطف (البلاء) و (الضعفاء).
أى: أثبت [فى] الوقف- مراعاة للرسم- ألف النَّشْأَةَ [العنكبوت: ٢٠]، وواو كُفُواً [الإخلاص: ٤]، و [هُزُواً] (٣) [البقرة: ٦٧]، ويَعْبَؤُا [الفرقان: ٧٧]، وما سيذكر معه، البلؤا [الصافات: ١٠٦]، والضُّعَفاءِ [التوبة: ٩١]، وما سيذكر (٤) معها؛ لكونهما [على] (٥) صورة الهمزة (٦).
وهذا أيضا مما خرج عن القياس، فما (٧) خرج عن قياس المتحرك بعد (٨) ساكن غير ألف النَّشْأَةَ*: يَسْئَلُونَ [البقرة: ٢٧٣]، ومَوْئِلًا [الكهف: ٥٨]، السُّواى [الروم: ١٠]، وأَنْ تَبُوءَ [المائدة: ٢٩]، ولِيَسُوؤُا [الإسراء: ٧]، فصورت (٩) الهمزة فى الأحرف الخمسة، وكان قياسها الحذف؛ لأن قياس تخفيفها النقل، وملحق بها (١٠) كفؤا، وهزؤا على قراءة حمزة وخلف.
والمعنى الذى (١١) خرجت عن القياس لأجله:
أما «النشأة»: فكتبت بألف بعد الشين اتفاقا؛ لاحتمال القراءتين، فالألف فى قراءة أبى عمرو وموافقيه: صورة المد، وفى قراءة حمزة: صورة [الهمزة] (١٢).
وأما «يسألون»: ففي بعض المصاحف بألف بعد السين، وفى بعضها بالحذف، فما كتبت فيه بألف؛ فهى ك «النشأة» لاحتمال القراءتين، فإن يعقوب فى رواية (١٣) رويس قرأها بالتشديد وألف، وما كتبت فيه بالحذف (١٤)؛ فعلى قراءة الجماعة.
و «هزؤا» و «كفؤا» كتبا (١٥) على الأصل بضم العين، فصورت على القياس، ولم يكتب (١٦) على قراءة من سكن (١٧) تخفيفا.
وكذلك «موئلا» أجمعوا على تصويرها ياء؛ لمناسبة (١٨) رءوس الآى.