باب حروف قربت مخارجها
هذا ثانى قسمى الصفير، وهو سبعة عشر حرفا، وبدأ بالباء فقال:
ص:
إدغام باء الجزم فى الفا (ل) ى (ق) لا ... خلفهما (ر) م (ح) ز يعذّب من (ح) لا
ش: (إدغام باء) كائن عن (لى) اسمية، و (فى) يتعلق ب (إدغام)، و (قلا) و (رم) و (حز) معطوف على (لى)، و (خلفهما) حاصل اسمية، و (يعذب من)، مفعول بمقدر (١)، وهو (أدغم)، وفاعله (حلا).
أى: اختلف فى [إدغام] باء الجزم- وهى الباء الساكنة- فى الفاء، وهى واقعة فى خمسة مواضع: يَغْلِبْ فَسَوْفَ [النساء: ٧٤] ووَ إِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ [الرعد: ٥] قالَ اذْهَبْ فَمَنْ [الإسراء: ٦٣] فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ [طه: ٩٧] وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ [الحجرات: ١١].
فأدغمها فى الخمسة ذو لام (لى)، وقاف (قلا) هشام وخلاد (٢) بخلاف عنهما، وراء (رم) وحاء (حز) الكسائى وأبو عمرو (٣) باتفاقهما، فأما هشام فرواها عنه: بالإدغام القلانسى، وأبو العز كلاهما من طريق الحلوانى، وابن سوار من طريق هبة الله عن الداجونى، والهذلى عن هشام من جميع طرقه، [وكذلك (٤) قطع أحمد بن نصر (٥) الشذائى من جميع طرقه] (٦) وقال: لا خلاف عن هشام فيه.
وقال الدانى فى «جامعه»: قال لى أبو الفتح عن عبد الباقى عن أصحابه عن هشام:
الوجهين (٧)، ورواه الجمهور عن هشام بالإظهار، وعليه أهل المغرب قاطبة، لم يذكر فى «التيسير» و «الشاطبية» غيرها.
وأما خلاد: فرواها عنه بالإدغام جمهور [أهل الأداء، وعليه المغاربة] (٨)، وأظهرها عنه