و «ننسخ» بالفتح مضارع «نسخ»، وبالضم مضارع «أنسخ» (١) فهمزته للتعدية أو المضارعة (٢).
والنسخ لغة: الإزالة بخلف، وغيره، نحو: «نسخت الشمس الظل، والريح الأثر.
والتحويل (٣)؛ كالكتابة.
و «ننسها» مضارع نسى: ترك، ولم يذكر، وننسئها (٤) مضارع أنسأه: أمره بالترك، أو توصل إلى (٥) عدم ذكره.
ووجه الشامية (٦) أن «ننسخ» من معدى الإزالة لا الإنزال، والتقدير: ما ننسخك.
و (ننسها) من معدى الترك، أو ضد الذكر، وتقديره: أو ننسكها، معناه: يا محمد، ما نأمرك برفع حكم آية وتبقى (٧) لفظها، أو نأمرك بترك تلاوتها، أو ننسكها، فلا تذكرها مع بقاء معناها أو رفعه إلى بدل (٨) - ننزل خيرا منها للمكلف فى الدنيا إن كان أخف، أو فى (٩) الآخرة إن كان [أثقل] (١٠)، أو مثلها فى الثواب.
ووجه نافع ومن معه: أنه من «نسخ»: أزال، وننسها (١١) [البقرة: ١٠٦] كالأول:
معناه: ما نرفع من حكم ونبقى (١٢) لفظه أو نرفعه من صدور الحفاظ [كذلك] (١٣) إلى بدل- ننزل [غيره ... ] (١٤) إلى آخر السابق.
ووجه المكية- وهم الباقون: أن ننسخ من أزال، وننسأها (١٥) من التأخير، أى: ما نرفع من حكم ونبقى تلاوته أو نؤخر تلاوتها عن (١٦) الخلط.
وتقدم أمانيهم [البقرة: ١١١] لأبى جعفر.
ثم كمل (١٧) قوله: (بعد عليم) فقال:
ص:
واوا (ك) سا كن فيكون فانصبا ... رفعا سوى الحقّ وقوله (ك) سا
ش: أى: حذف ذو كاف (كسا) (١٨) ابن عامر الواو من وقالوا اتّخذ الله ولدا [البقرة: ١١٦].