وأصل الدعاء: أن يكون بصيغة الأمر؛ كقوله تعالى: وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا [البقرة: ٢٨٦] وأتى به الناظم بلفظ الخبر تفاؤلا بالإجابة، وعطف (السلام) عليها؛ لما سيأتى.
والسرمدى: [الدائم] (١)، والنبى: بشر نزل عليه الملك بوحى من عند الله، وهل هو مرادف للرسول [قال التفتازانى] (٢): وهو الأصح، أو الرسول أخص؟ فيقال: الرسول:
من أرسل إلى غيره، والنبى: من أوحى إليه، وهو رأى جماعة.
والمصطفى: المختار، مأخوذ من الصفوة: وهو (٣) الخالص (٤) من الكدر.
وأصله «مصتفى» قلبت التاء طاء؛ لمجاورتها حرف الإطباق.
و «محمد» علم منقول (٥) من الوصف.
أردف الحمد بالصلاة على النبى ﷺ؛ لأن الله تعالى قرن اسمه باسمه نحو [قوله تعالى] (٦) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [النساء: ١٣] ولقوله تعالى: صَلُّوا عَلَيْهِ [الأحزاب: ٥٦]، وقال بعضهم فى قوله تعالى: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ [الانشراح: ٤]: لا أذكر (٧) إلا ذكرت معى، قاله القاضى عياض (٨) فى «الشفاء»، و [فى] (٩) الحديث:
«أما يرضيك يا محمّد ألّا يصلّى عليك أحد من أمّتك إلّا صلّيت عليه عشرا، ولا يسلّم عليك