ولا تعجلوا (١) بقتل من ألقى سلمه (٢)، فربما كان قتله حراما، ولا بتصديق كل مخبر؛ لاحتمال كذبه.
ووجه التبين: الأمن من الخطأ (٣) فى المذكورات.
ثم كمل (السلام) فقال:
ص:
(عمّ) (فتى) وبعد مؤمنا فتح ... ثالثه بالخلف (ث) ابتا وضح
ش: أى: قرأ مدلول (عم) المدنيان وابن عامر و (فتى) حمزة وخلف ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السّلم [النساء: ٩٤] بحذف الألف، والباقون بإثباتها (٤).
واختلف عن ذى ثاء (ثبت) (٥) أبو جعفر فى لست مؤمنا [النساء: ٩٤]:
فروى النهروانى عن أصحابه عن ابن شبيب، وابن هارون، كلاهما عن الفضل، والحنبلى عن هبة الله، كلاهما عن ابن وردان- (فتح) الميم (٦) من «الأمان».
وكذلك (٧) روى الجوهرى، والمغازلى عن الهاشمى فى رواية ابن جماز، وكسرها سائر أصحاب أبى جعفر كالباقين من «الإيمان».
تنبيه:
خرج بالترتيب وألقوا إليكم السّلم [النساء: ٩٠]، وو يلقوا إليكم السّلم [النساء:
٩١]؛ فإنهما متفقا القصر (٨).
وجه القصر: أن معناه: الاستسلام؛ روى أن رجلا قال لعمر: «إنى مسلم، [وتشهد] (٩)، فلم يصدقوه وقتلوه»، وهو المختار؛ لنصه على المعنى الحاقن الدم.
ووجه المد: أنه ظاهر فى التحية؛ روى عن ابن عباس: «أن الرجل سلم عليهم (الشجاعة، فإذا لم تصدر الشجاعة عن الرأى فهى التنزى وربما أتت عليه. وروى بدل: (الشجعان):
(الفرسان).
ينظر: شرح ديوان المتنبى (٣/ ٥٢٨).)