وكذلك (١) ورد النص عنه.
وروى المغاربة عنه الاختلاس (٢)، ويعبر عنه بنصهم: الإخفاء، وفرارا من الجمع بين ساكنين، وهذه [طريق ابن شريح] (٣) والمهدوى وابن غلبون وغيرهم، ولم (٤) يذكروا سواها.
وروى الوجهين عنه الدانى.
وقال: إن الإخفاء أقيس (٥) والإسكان آثر؛ فصار أبو جعفر بإسكان العين وتشديد الدال، [وورش بإشباعها وتشديدها، وله فى العين الإسكان، والاختلاس] (٦)، والباقون بالإسكان، والتخفيف.
وجه التخفيف: أنه مضارع عدا عدوانا: تجاوز حده، وأصله: تعدو (٧)، فحذفت ضمة الواو؛ استثقالا (٨) ثم هى للساكنين.
ووجه التشديد: أنه مضارع «اعتدى» «افتعل»: بالغ فى مجاوزة الحد.
أصله «تعتديوا» (٩)، استثقلت (١٠) فتحة التاء (١١) [فنقلت] للعين، وأدغمت التاء فى الدال؛ لاشتراك مخرجيهما، والدال أقوى، ونقلت ضمة الياء (١٢) للدال، ثم حذفت للساكنين.
ووجه فتح العين: حركة النقل.
ووجه الاختلاس: التنبيه على أن أصلها السكون، إذ لا نقل.
وأما الإسكان: فعلى حذف حركة التاء وإبقاء (١٣) العين على سكونها على ما تقدم فى قوله: «والصحيح: قل إدغامه» استدلالا (١٤) وسؤالا وجوابا، وتقدم إدغام ﴿بل طّبع﴾ [النساء: ٥٥].