Lewati ke konten

Kitab: Ri'ayatul Mashlahah wal Hikmah · Pengarang: محمد طاهر حكيم

Baca halaman 211

  1. قيام الشريعة علي اساس مصالح العباد

وَقَالَ ابْن الْقيم: " … وَالْقُرْآن وَسنة رَسُول الله ﷺ مملوآن من تَعْلِيل الْأَحْكَام بالحكم والمصالح وتعليل الْخلق بهما، والتنبيه على وُجُوه الحكم الَّتِي لأَجلهَا شرع تِلْكَ الْأَحْكَام، ولأجلها خلق تِلْكَ الْأَعْيَان، وَلَو كَانَ هَذَا فِي الْقُرْآن وَالسّنة نَحْو مائَة مَوضِع أَو مِائَتَيْنِ لسقناها وَلَكِن يزِيد على ألف مَوضِع بطرق متنوعة"١ ثمَّ نبه على عدد كثير من صِيغ التَّعْلِيل المستعملة فِي الْقُرْآن.

ويؤكد على هَذَا الاتجاه الإِمَام عز الدّين بن عبد السَّلَام٢ موضحاً أَن الشَّرِيعَة كلهَا معللة بجلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد، سَوَاء مِنْهَا مَا وَقع النَّص على تَعْلِيله أَو مَا لم ينص عَلَيْهِ، فَمَا نَص على تَعْلِيله فِيهِ تَنْبِيه على مَا لم ينص عَلَيْهِ يَقُول: "والشريعة كلهَا مصَالح، إِمَّا تدرأ مفاسد أَو تجلب مصَالح، فَإِذا سَمِعت الله يَقُول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فَتَأمل وَصيته بعد ندائه فَلَا تَجِد إِلَّا خيرا يحثّك عَلَيْهِ أَو شرا يزجرك عَنهُ، أَو جمعا بَين الْحَث والزجر، وَقد أبان فِي كِتَابه مَا فِي بعض الْأَحْكَام من الْمَفَاسِد حثاً على اجْتِنَاب الْمَفَاسِد، وَمَا فِي بعض الْأَحْكَام من الْمصَالح حثاً على إتْيَان الْمصَالح"٣.

ويؤكد فِي مَوضِع آخر وبجلاء أَكثر وأسلوب أوضح على هَذَا الْمَعْنى فَيَقُول: "التكاليف كلهَا رَاجِعَة إِلَى مصَالح الْعباد فِي دنياهم وأخراهم وَالله غَنِي عَن عبَادَة الْكل، لَا تَنْفَعهُ طَاعَة الطائعين وَلَا تضره مَعْصِيّة العاصين … "٤.

وَقَالَ الشاطبي: "إِن وضع الشَّرَائِع إِنَّمَا هُوَ لمصَالح الْعباد فِي العاجل والآجل مَعًا"٥.

Rujukan halaman ini: رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة (صلى الله عليه وسلم)، ص 211 (SanadKitab #3898, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.