مصَالح مَنْصُوص عَلَيْهَا وَأُخْرَى غير مَنْصُوص عَلَيْهَا:
وَإِذا تقرر هَذَا فَإِن الْمصلحَة أَو الْحِكْمَة قد تكون مَنْصُوصا عَلَيْهَا فِي كَلَام الشَّارِع وَقد لَا تكون مَنْصُوصا عَلَيْهَا فيهتدي إِلَيْهَا الْعَالم بِنور الله: بالفهم الَّذِي يؤتاه الرجل فِي الْكتاب وَالسّنة وَهُوَ المعنيّ بالحكمة فِي قَوْله ﷾: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاء﴾ ٢ يَعْنِي: - وَالله أعلم - الْإِصَابَة فِي الْفَهم والسداد فِي القَوْل وَالْعَمَل وحسبك بهما نعْمَة.
فَمن أَمْثِلَة الْقسم الأول:
- شرعت الصَّلَاة لذكر الله تَعَالَى. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ ٣.
- شرع الْجِهَاد لإعلاء كلمة الله وَإِزَالَة الْفِتْنَة كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ٤.
- شرع الْقصاص زاجراً عَن الْقَتْل كَمَا قَالَ جلّ وَعلا: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ ٥.