Lewati ke konten

Kitab: Ri'ayatul Mashlahah wal Hikmah · Pengarang: محمد طاهر حكيم

Baca halaman 230

  1. ابن حزم والتعليل

لأجل كَذَا … فَلَا يحل لأحد أَن يَقُول: لم كَانَ هَذَا السَّبَب لهَذَا الحكم وَلم يكن لغيره..لِأَن من فعل هَذَا السُّؤَال فقد عصى الله ﷿ وألحد فِي الدّين وَخَالف قَوْله تَعَالَى: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ فَمن سَأَلَ الله عَمَّا يفعل فَهُوَ فَاسق.."١.

وَيَقُول: "وَهَذِه - يَعْنِي الْآيَة - كَافِيَة فِي النَّهْي عَن التَّعْلِيل جملَة، فالمعلل بعد هَذَا عَاص لله، وَبِاللَّهِ نَعُوذ من الخذلان"٢.

وَقد رد أهل الْعلم قَدِيما وحديثا احتجاج ابْن حزم بِهَذِهِ الْآيَة وفندوه - مِنْهُم الدكتور الريسوني - وخلاصة مَا قَالَه: معنى الْآيَة: أَن الله سُبْحَانَهُ لَا يحاسبه أحد على أَفعاله وَلَا يعْتَرض على فعله وَحكمه أحد ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه﴾ ٣ بِخِلَاف الْعباد، فَإِنَّهُم يسْأَلُون ويحاسبون ويلامون ويخطّئون، وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى - من جِهَة - هُوَ خَالق كل شَيْء، وَمَالك كل شيءله مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض، لَهُ الأولى وَالْآخِرَة،.. وَلِأَنَّهُ - من جِهَة أُخْرَى - هُوَ أحكم الْحَاكِمين وأرحم الرَّاحِمِينَ، وأصدق الْقَائِلين وَهُوَ الْعَلِيم الْخَبِير فعلى هَذَا الأساس - أَو هَذِه الأسس - تأتى أَفعاله وَأَحْكَامه، فَلَا مجَال فِيهَا للاستدراك أَو الِاعْتِرَاض.

لهَذَا وَذَاكَ فَإِن الرب سُبْحَانَهُ لَا يُسأل سُؤال محاسبة أَو اعْتِرَاض وَلَا شكّ أَن تَوْجِيه مثل هَذَا السُّؤَال كفر.

أما السُّؤَال عَن علل الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة وَعَن أسرار وحِكم أَفعَال الله تَعَالَى فَهُوَ سُؤال تفهم وَتعلم، وَهُوَ على أصل الِاسْتِفْهَام - أَي طلب الْفَهم - وَهَذَا النَّوْع من الأسئلة صدر عَن الْأَنْبِيَاء وَالصَّالِحِينَ وَورد ذكره وَإِقْرَاره فِي الْقُرْآن الْكَرِيم.

Rujukan halaman ini: رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة (صلى الله عليه وسلم)، ص 230 (SanadKitab #3898, hlm. urut 42)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.