Lewati ke konten

Kitab: Ri'ayatul Mashlahah wal Hikmah · Pengarang: محمد طاهر حكيم

Baca halaman 234

  1. الموجب للحكم هو الله تعالى لا المصلحة

الْحُدُود الَّتِي حددها الشَّارِع، وأوجبت - يَعْنِي السّنة - أَنه لَا يحل أَن يتَوَقَّف فِي امْتِثَال أَحْكَام الشَّرْع - إِذا صحت بهَا الرِّوَايَة - على معرفَة تِلْكَ الْمصَالح لعدم اسْتِقْلَال عقول كثير من النَّاس على معرفَة كثير من الْمصَالح، وَلكَون النَّبِي ﷺ أوثق عندنَا من عقولنا … "١.

هَذَا هُوَ الْحق الَّذِي لَا شكّ فِيهِ عِنْد أهل السّنة: أَن الحكم الشَّرْعِيّ لَا يَنْبَنِي على مُجَرّد الْمصلحَة وَالْحكمَة، وَأَن الْعِلَل الشَّرْعِيَّة لَيست مُوجبَة بذواتها، بل الله جعلهَا - بمشيئته - مُوجبَة للْأَحْكَام تفضلا مِنْهُ وإحسانا، وَأَنه سُبْحَانَهُ لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء - وَلَيْسَ لأحد أَن يُوجب عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ شَيْئا - بل هُوَ الْمُوجب بِمَا شَاءَ على من شَاءَ، وَأَن أَحْكَامه ﷾ لَا تَخْلُو من مُرَاعَاة الْمصلحَة – غَالِبا - لِأَنَّهُ تَعَالَى حَكِيم - والحكيم لَا يفعل إِلَّا لمصْلحَة - كَمَا تقدم.

وَهَذَا هُوَ مَسْلَك الْقُرْآن وَالسّنة، والنصوص الدَّالَّة على ذَلِك من الْكَثْرَة بِحَيْثُ يتَعَذَّر إحصاؤها، وَقد تقدم قَول ابْن الْقيم ﵀: "وَالْقُرْآن وَسنة رَسُول الله ﷺ مملوآن من تَعْلِيل الْأَحْكَام بالحكم والمصالح وتعليل الْخلق بهما والتنبيه على وُجُوه الحكم الَّتِي لأَجلهَا شرع تِلْكَ الْأَحْكَام … وَلَو كَانَ هَذَا فِي الْقُرْآن وَالسّنة نَحْو مائَة مَوضِع أَو مِائَتَيْنِ لسقناها وَلَكِن يزِيد على ألف مَوضِع بطرق متنوعة … ".

وَقد علل الصَّحَابَة بفطرتهم السليمة، وبتلقائية لَا تكلّف فِيهَا، وبنوا اجتهاداتهم على مَا فهموه من الْعِلَل والمصالح، ثمَّ صَار على دربهم التابعون وَمن جَاءَ بعدهمْ من الْعلمَاء الْمُجْتَهدين يعللون الْأَحْكَام بالمصالح ويفهمون مَعَانِيهَا وَيخرجُونَ للْحكم الْمَنْصُوص مناطا مناسبا لدفع ضرّ أَو جلب نفع كَمَا هُوَ

Rujukan halaman ini: رعاية المصلحة والحكمة في تشريع نبي الرحمة (صلى الله عليه وسلم)، ص 234 (SanadKitab #3898, hlm. urut 47)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.