اليدين، وقال النبي ﷺ: "ويل للأعقاب من النار" (¬١)، "ويل للعراقيب من النار" (¬٢)، فدل ذلك كله على الغسل.
وقد احتج قوم أنه المسحُ بالتيمم، وأنه قد يبلغ به إلى المرفقين وهو مسح. فقيل لهم: لم يقل اللَّه ﵎ في التيمم إلى المرفقين، فاختلف الناس في ذلك، وإنما قلنا: يمسح ما كان يغسل احتياطًا، وكان أقوى في باب الحجة، وأحوط في أداء الصلاة.
وقد قال قوم: وقوله ﷿: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ أي: بعض رؤوسكم (¬٣)، ولو كان هذا هو المعنى لنزل القرآن به، ولما مسح رسول اللَّه ﷺ رأسه كله، إذ لم يرو عنه أنه مسح ببعض رأسه روايةً تصح، كلُّ من روى وضوء رسول اللَّه ﷺ روى أنه مسح رأسه كله، هذا مع نهي رسول اللَّه ﷺ عن العداء.
قال عبد اللَّه بن مغفل: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "سيكون قوم من هذه الأمة يعتدون في الدعاء والطهور" (¬٤)، فترك بعض الرأس عداء، كما أن الزيادة على مسحه عداء، والرواية في الثلاث خطأ، وراويها غير معتمد عليه، وهو