وقد ذكرنا قصة الصَّعب بن جَثَّامة وقوله لعوف بن مالك ما قال له (¬١). وذكرنا قصة ثابت بن قيس بن شمّاس وإخباره لمن رآه بدرعه وما عليه من الدين (¬٢)، وقصةَ صدقة بن سليمان الجعفريِّ وإخبار أبيه (¬٣) له بما عمل من بعده، وقصةَ شَبيب بن شيبة وقول أمّه له بعد الموت: جزاك الله خيرًا، حيث لقَّنها لا إله إلا الله (¬٤)، وقصة الفضل بن الموفق مع أبيه وإخباره إياه بعلمه بزيارته (¬٥).
وقال سعيد بن المسيّب: التقى عبد الله بن سلام وسلمانُ الفارسي، فقال أحدهما للآخر: إن متَّ قبلي، فالقَني فأخبِرني ما (¬٦) لقيت من ربك. وإن أنا متُّ قبلك لقيتك فأخبرتك. فقال الآخر: وهل تلتقي الأموات والأحياء؟ قال: نعم، أرواحهم في الجنة تذهب حيث شاءت. قال: فمات فلان، فلقيَه (¬٧) في المنام، فقال له (¬٨): توكَّلْ وأَبشِرْ، فلم أر مثلَ التوكل قطّ (¬٩).