العُذْري (¬١):
أظَلُّ نهاري مُستهامًا وتلتقي ... مع الليل روحي في المنام وروحُها (¬٢)
فإن قيل: فالنائمُ يرى غيره من الأحياء يُحدِّثه ويخاطبه، وربما كان بينهما مسافة بعيدة، ويكون المرئيُّ يقظانَ، روحُه لم تفارق جسدَه، فكيف التقت روحاهما؟
قيل: هذا إما أن يكون مثلاً مضروبًا، ضربه ملكُ الرؤيا للنائم (¬٣)، أو يكون حديثَ نفس من الرائي تجرَّد له في منامه، كما قال حبيبُ بن أوس (¬٤):
سَقيًا لِطَيفِكَ مِن زَورٍ أتاكَ به ... حديثُ نفسِك عنه وهو مشغولُ (¬٥)