متى يقال لها ذلك؟ فقالت طائفة: يقال لها ذلك (¬١) عند الموت. وظاهرُ اللفظ مع هؤلاء، فإنه خطابٌ للنفس التي قد تجرَّدت عن البدن، وخرجت منه. وقد فسَّر ذلك النبيُّ ﷺ بقوله في حديث البراء وغيره: «فيقال لها: اخرجي راضيةً مرضيًّا عنك» (¬٢). وسيأتي تمام تقرير هذا في المسألة التي يُذكَر فيها مُستقَرُّ الأرواح في البرزخ إن شاء الله تعالى (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ مطابق لقوله ﵇ [٤٩ ب]: «اللهم الرفيق الأعلى» (¬٤)، وأنت إذا تأمَّلت أحاديث (¬٥) عذاب القبر ونعيمه وجدتها تفصيلًا وتفسيرًا لما دلَّ عليه القرآن. وبالله التوفيق (¬٦).