ومجنَّباتٍ ما يَذُقْنَ عَلوقةً ... يمصَعْن بالمُهُرات والأمهار
وقال الأعشى (¬١):
وفَلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرْسٍ ... ليس فيها غيرَ الرَّجيعِ علاقُ
قلت (¬٢): ومنه قول عائشة: والنساءُ إذ ذاك خِفافٌ، لم يغشَهنَّ اللحمُ، إنَّما يأكلن العُلْقَة من الطعام (¬٣). وأصل اللفظة من التعلُّق، وهو ما يَعلَقُ القلبَ والنفسَ من الغذاء.
قال (¬٤): واختلف العلماء في معنى هذا الحديث، فقال قائلون منهم: أرواح المؤمنين عند الله في الجنة، شهداءَ كانوا أم غيرَ شهداء، إذ لم يحبِسْهم عن الجنَّة كبيرةٌ ولا دَين، وتلقَّاهم ربُّهم بالعفو عنهم والرحمة لهم.
قال: واحتجّوا بأنَّ هذا الحديث لم يخُصَّ فيه شهيدًا من غير شهيد.