روح تنعَّم ولا تعذَّب، بل النعيم والعذاب يقع على أجزاء الجسد أو على جزء منه: إمَّا عَجْبِ الذنَب (¬١) أو غيرِه؛ فيخلق الله فيه الألم واللذة، إما بواسطة ردِّ الحياة إليه كما قال (¬٢) بعض أرباب هذا القول، أو بدون ردِّ الحياة كما قاله آخرون منهم. فهؤلاء (¬٣) عندهم: لا عذابَ في البرزخ إلا على الجسد (¬٤).
ومقابلُهم (¬٥) من يقول: إنَّ الروح لا تعاد إلى الجسد بوجهٍ ولا تتصل به، والعذابُ والنعيم على الروح فقط.
والسُّنَّة الصريحة المتواترة (¬٦) تردُّ قول هؤلاء وهؤلاء، وتبيِّن أن العذاب على الروح والجسد مجتمعين ومنفردين (¬٧).
فإن قيل: فقد (¬٨) ذكرتم أقوال الناس في مستقرِّ الأرواح ومآخذهم، فما هو الراجح من هذه الأقوال حتى نعتقده (¬٩)؟
قيل: الأرواح متفاوتة في مستقرها في البرزخ أعظم تفاوت: