ثلاث: صدقة (¬١) جارية عليه، أو ولد صالح يدعو له، أو علم ينتفع به من بعده» (¬٢). فأخبر أنه إنما ينتفع بما كان تسبب إليه في الحياة، وما لم يكن قد [٧٨ ب] تسبَّب إليه فهو منقطع عنه.
وأيضًا فحديث أبي هريرة المتقدِّمُ، وهو قوله: «إنَّ مما (¬٣) يلحقُ الميتَ من عمله وحسناته بعد موته علمًا نشرَه» الحديث (¬٤)، يدلُّ على أنه إنما ينتفع بما كان قد تسبَّب فيه.
وكذلك (¬٥) حديث أنسٍ يرفعُه: «سبعٌ يجرى على العبد أجرُهن (¬٦)، وهو في قبره بعد موته: من علَّم علمًا، أو أَكْرى (¬٧) نهرًا، أو حفَرَ بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا صالحًا يستغفر (¬٨) له بعد موته» (¬٩).
وهذا يدلُّ على أن ما عدا ذلك لا يحصل له منه ثواب وإلَّا لم يكن