[٨٣ ب] النفع كالاستغفار والصلاة على الميِّت.
ثم أورد على نفسه سؤالاً وهو: فإنْ قيل: أليس قضاءُ الديون وتحمُّلُ الكَلِّ حالَ الحياة كقضائه بعد الموت؟ فقد (¬١) استوى ضمان الحياة وضمان الموت (¬٢) في أنَّهما يُزيلان المطالبة عنه. فإذا وصل قضاء الديون بعد الموت وحال الحياة، فاجعلوا ثوابَ الإهداء واصلاً حالَ الحياة وبعد الموت.
وأجاب عنه (¬٣) بأنه لو صحَّ هذا وجب أن تكون الذنوبُ تُكفَّر عن الحيِّ بتوبة غيره عنه، ويندفع عنه مآثمُ (¬٤) الآخرة بعمل غيره واستغفاره.
قلتُ: وهذا لا يلزم، بل طردُ ذلك انتفاعُ الحيِّ بدعاءِ غيره له، واستغفارِه له، وتصدُّقِه عنه، وقضاءِ ديونه. وهذا حقٌّ. وقد أَذِنَ النبيُّ ﷺ في (¬٥) أداء فريضة الحجِّ عن الحيِّ المعضوبِ (¬٦) والعاجز، وهما حيَّان.
وقد أجابَ غيره من الأصحاب بأنَّ حالَ الحياة لا نَثِقُ بسلامة العاقبة، خوفًا أن يرتدَّ المُهدى له، فلا ينتفع بما يُهدَى إليه.
قال ابن عَقيل: وهذا عذر (¬٧) باطل بإهداء هذا (¬٨) الحيِّ فإنه لا يُؤمَن أن